أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن الاضطراب المسجل حاليا في التزود بالمياه المعدنية ظرفي ولا يرقى إلى مستوى أزمة هيكلية أو تهديد لتوفر المياه في السوق.
وأوضح الرياحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الوضع يعود أساسا إلى اختلال مؤقت بين العرض والطلب، نتيجة الارتفاع الاستثنائي للاستهلاك خلال موجة الحر، إلى جانب تداعيات اضطرابات التزويد بالكهرباء على نسق الإنتاج بعدد من وحدات التعليب.
وأشار إلى أن القطاع يضم 31 وحدة تعليب بطاقة إنتاج معلنة تناهز 520 ألف قارورة في الساعة، فيما تقدر حاجيات السوق خلال فترات الذروة بنحو 10 ملايين لتر يوميا.
وأضاف أن الطلب على المياه المعدنية ارتفع بحوالي 30 بالمائة مقارنة بمستويات الاستهلاك الصيفية المعتادة، ما أدى، بالتزامن مع تباطؤ الإنتاج في بعض الوحدات، إلى استنزاف تدريجي لمخزونات التعديل.
وأكد الرياحي، في المقابل، عدم تسجيل زيادات في الأسعار على مستوى الإنتاج أو لدى تجار الجملة، معتبرا أن بعض الممارسات المسجلة لدى عدد من تجار التفصيل تستوجب المتابعة والرقابة.
ودعا المواطنين إلى عدم التخزين المفرط والاكتفاء بالكميات الضرورية، محذرا من أن اقتناء كميات تفوق الحاجيات الفعلية قد يزيد الضغط على المخزونات ويعمّق اضطراب التزويد.
كما حث المستهلكين على عدم التركيز على عدد محدود من العلامات التجارية، مؤكدا أن نقص منتج معين في نقطة بيع أو اضطراب التزويد بعلامة محددة لا يعني بالضرورة وجود نقص عام في المياه المعدنية.
وشدد رئيس المنظمة على ضرورة توفير معطيات دورية ودقيقة حول الإنتاج والمخزون والتوزيع والأسعار، معتبرا أن حق المستهلك في المعلومة يمثل عاملا أساسيا للحد من الإشاعات والمضاربة وطمأنة المواطنين بشأن وضعية السوق
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM