سوسة : وزير الفلاحة يطلع على على سير العمل بمؤسسات البحث والتعليم العالي بالجهة

 

في إطار الارتقاء بمنظومة البحث والتعليم العالي الفلاحي، أدّى عزالدين بن الشيخ، أمس الجمعة، زيارة ميدانية إلى ولاية سوسة، للاطلاع على سير العمل وظروفه بمؤسسات البحث والتعليم العالي الفلاحي التابعة للمؤسسة، وذلك بحضور  سفيان التنفوري والي سوسة،و رئيسة مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي وثلة من الاطارات المركزية والجهوية.

وشملت الزيارة المقر القديم لمعهد البحوث البيطرية فرع سوسة، ومقر معهد الزيتونة (فرع سوسة)، إلى جانب المقر الجديد لمعهد البحوث البيطرية (بفرع الساحلين)، والمركز الجهوي للبحوث في البستنة والفلاحة البيولوجية بـشط مريم، والمعهد العالي للعلوم الفلاحية بشط مريم.

ومثّلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على أهم الإشكاليات والصعوبات التي تعترض سير العمل بعدد من المؤسسات، والمتعلقة أساسا بالفضاءات والبنية التحتية وظروف العمل، خاصة بكلّ من معهد البحوث البيطرية فرع سوسة ومعهد الزيتونة فرع سوسة، حيث تم التأكيد على ضرورة التسريع في إيجاد الحلول الكفيلة بتحسين ظروف العمل وتوفير بيئة ملائمة للبحث العلمي والتأطير الأكاديمي.

وأكّد الوزير ضرورة توفير الإمكانيات اللوجستية والتجهيزات الفنية الحديثة، إلى جانب دعم الموارد البشرية المختصة، بما يمكّن الباحثين والإطارات العلمية والتقنية من أداء مهامهم في أفضل الظروف.

وتمّ التحوّل لمعاينة المقر الجديد لمعهد البحوث البيطرية (بفرع الساحلين)، وذلك بحضور والي المنستير عيسى موسى والاطارات الجهويّة، بعد الاطلاع على ظروف وسير العمل بالمعهد، أكّد الوزير ضرورة ايجاد الحلول اللازمة لاعادة اشعاع المعهد وتقريب الخدمات للمواطنين والفلاحين، وبالمناسبة دعا رئيسة مؤسّسة البحث للتنسيق مع المندوب الجهوي للتنميّة الفلاحيّة بالمنستير بخصوص امكانية توفير مقر أفضل للمعهد.

كما شدّد على ضرورة تدعيم المخابر ومراكز البحث والتجارب بالإمكانيات الضرورية، بما يساهم في الارتقاء بجودة البحوث العلميّة وتعزيز قدرتها على مواكبة التحديّات التي يشهدها القطاع الفلاحي، خاصة في مجالات الصحة الحيوانية، والإنتاج النباتي، والفلاحة البيولوجية، والمحافظة على الموارد الطبيعية. منوّها بالبحوث المنجزة لمكافحة الحشرة القرمزية والتقدّم في تقنيات الاكثار النباتي منها صنف الهندي المقاوم للحشرة القرمزيّة بالمركز الجهوي للبحوث في البستنة والفلاحة البيولوجيّة بشط مريم.

كما أبرزت الزيارة الدور المحوري الذي يضطلع به البحث العلمي الفلاحي في دعم التنمية المستدامة وتوفير حلول علمية مبتكرة تستجيب لانتظارات المهنيين والفلاحين، وتساهم في تطوير القطاع الفلاحي وتحسين مردوديته وتعزيز قدرته على التأقلم مع التغيّرات المناخيّة وندرة المياه.

وفي ختام الزيارة، أشرف الوزير على الاجتماع الثاني لمجلس البحث والتعليم العالي الفلاحي التابع لمؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، بمقر المعهد العالي للعلوم الفلاحية بشط مريم، بحضور والي سوسة و أعضاء مجلس مؤسّسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، حيث تمّ تقديم جملة من العروض تمحورت حول أبرز القضايا والتوجهات الاستراتيجية للقطاع، وشملت  مراجعة استراتيجية عروض التكوين في التعليم العالي الفلاحي بما يواكب التحولات العلمية ومتطلبات سوق الشغل؛ تقديم عرض حول واقع البحث العلمي الفلاحي في تونس، من حيث الأولويات والمؤشرات والآفاق المستقبلية؛  استعراض توجهات القطب الجهوي للبحث التنموي الفلاحي للشمال الشرقي ودوره في دعم التنمية الجهوية؛  عرض سبل تثمين نتائج البحث العلمي وتوظيفها في خدمة التنمية المستدامة، مع تشخيص الواقع واستشراف الآفاق؛ تقديم مشروع تنقيح الأمر عدد 1334 لسنة 1998 المؤرخ في 22 جوان 1998، والمتعلق بضبط النظام الأساسي الخاص بسلك المدرسين الباحثين بمؤسسات التعليم العالي الفلاحي، في اتجاه مزيد دعم المسار الأكاديمي وتحفيز الكفاءات.

وتندرج هذه العروض في سياق السعي إلى تحديث منظومة التكوين والبحث العلمي الفلاحي، وتعزيز مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

وزير الخارجية يُؤكد أهمية مراجعة اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية وتطويرها

  قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أمس الجمعة، إنّ تونس …