قمة روسيا-إفريقيا : الإعلام الإفريقي ضمن مساعي موسكو لتعزيز علاقات التعاون مع القارة الإفريقية

تحتضن العاصمة الروسية موسكو القمة الثالثة “روسيا – إفريقيا”، بمشاركة وفود من أكثر من 30 دولة، إلى جانب أكثر من 200 صحفي وممثل لوسائل إعلام إفريقية، من بينها وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

وتتركز أشغال القمة، وفق توجهات موسكو، على تعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الإفريقية، ولا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتعليم. وتراهن موسكو في هذا السياق على التواصل مع وسائل الإعلام الإفريقية ضمن الأنشطة المصاحبة للقمة لتطوير علاقات الشراكة وتنويعها مع القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، تضمن البرنامج الموجه إلى ممثلي وسائل الإعلام الإفريقية زيارات إلى عدد من المعالم التاريخية والثقافية في موسكو، من بينها قصر الكرملين الحكومي ومسرحه الرئيسي والساحة الحمراء، بما يتيح للمشاركين التعرف على جوانب من التراث الروسي.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن توجه روسي نحو توظيف الدبلوماسية الثقافية والتواصل الإعلامي في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية. وفي هذا السياق، قال مكسيم أورشكين، نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية لشؤون التعاون المالي والاقتصادي، إن المقاربة الروسية تقوم على “إيجاد حلول لكل بلد إفريقي تتماشى مع احتياجاته وتحترم خصوصياته وسيادته”.

وكانت القمتان السابقتان، المنعقدتان في سوتشي سنة 2019 وسانت بطرسبرغ سنة 2023، قد أسفرتا عن إرساء إطار مؤسساتي للشراكة بين روسيا وإفريقيا، من خلال “إعلان سوتشي” ومنتدى للشراكة ينعقد كل ثلاث سنوات.

وتطمح موسكو إلى رفع حجم المبادلات التجارية مع القارة إلى ما بين 50 و60 مليار دولار بحلول سنة 2030، وفق توقعات أعلنها نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي سنة 2024.

وتسعى روسيا، في سياق أوسع، إلى توسيع علاقاتها الدولية ومواجهة تداعيات العقوبات والضغوط الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا، من خلال بناء شراكات وتحالفات جديدة. كما تنظر إلى علاقاتها مع البلدان الإفريقية باعتبارها إحدى السبل لتعزيز توجهها نحو نظام دولي متعدد الأقطاب والحد من هيمنة قوة واحدة على العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية.

ومن شأن هذه الشراكات أن تتيح لروسيا فرصا لتوسيع نفاذها إلى الأسواق الإفريقية، وتعزيز مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات الموارد الطبيعية والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب التعاون في مجال الأمن الغذائي وتوفير الحبوب والأسمدة.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على تنويع السلع المتبادلة، وتطوير الخدمات اللوجستية وآليات التبادل، وتعزيز الاستثمارات والشراكات الإنتاجية.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

اتحاد الفلاحة: الوسطاء وراء ارتفاع أسعار «الشوفرات»

أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالصيد البحري، صالح هديدر، أن الارتفاع …