حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات، إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات، وسلَّطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كورونا، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطراً آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها؟ ومتى؟
تتفق الجمعيات الطبية على ضرورة حصول جميع الأشخاص تقريبًا، بدءًا من عمر 6 أشهر، على لقاح الإنفلونزا.
وتكتسب الحماية أهمية أكبر لدى الأشخاص الذين يبلغون 65 عامًا فأكثر، والحوامل والأطفال الصغار، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وأمراض القلب، ومن يعانون ضعفًا في جهاز المناعة.
وتأتي هذه التوصيات بعد موسمين وُصفا بالقاسيين للإنفلونزا، شهدا أعدادًا مرتفعة على نحو غير معتاد من وفيات الأطفال، وكان معظم الأطفال الذين توفوا غير حاصلين على اللقاح.
ولا يعني الحصول على اللقاح منع الإصابة بالإنفلونزا بصورة كاملة، لكنه قد يقلل احتمالات تطور المرض إلى حالات شديدة.
ووفق تحليل لمشروع “نزاهة اللقاحات”، نُشر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية“JAMA”، ساهم التطعيم في خفض حالات دخول كبار السن إلى المستشفيات بسبب الإنفلونزا بنحو 31%.
وتتوافر لكبار السن 3 أنواع “محسنة” من لقاحات الإنفلونزا، صُممت لتوفير استجابة مناعية أفضل لدى هذه الفئة، نقلا عن “إرم نيوز”.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة الأشخاص الأكبر سنًا باختيار أحد هذه اللقاحات متى كان متاحًا، لكنها تشدد في الوقت ذاته على عدم تأخير التطعيم في حال تعذر الحصول عليه.
ويشهد الموسم الحالي أيضًا دخول خيار جديد إلى سوق لقاحات الإنفلونزا، وهو أول لقاح ضد المرض يعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال“mRNA”، وهي التقنية التي استُخدمت في عدد من لقاحات كوفيد-19.
واللقاح الجديد“mFlusiva”، من شركة موديرنا، مخصص للأشخاص من عمر 50 عامًا فأكثر.
وأظهرت إحدى الدراسات أنه كان أكثر فاعلية بنسبة 27% في الوقاية من أعراض الإنفلونزا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عامًا مقارنة بلقاح تقليدي، فيما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عليه مؤخرًا.
أما الأشخاص الذين يفضلون تجنب الحقن، فيتوفر لبعضهم لقاح“FluMist” على شكل بخاخ للأنف، ويمكن استخدامه لمن تتراوح أعمارهم بين عامين و49 عامًا شريطة استيفاء المتطلبات الصحية اللازمة.
تبدو توصيات كوفيد-19 أكثر تعقيدًا، في ظل اختلاف الإرشادات الطبية عن نطاق الموافقات الرسمية لبعض اللقاحات.
فقد حصرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الموافقة الرسمية على اللقاحات المحدثة بالأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، إلى جانب الأصغر سنًا ممن لديهم حالة صحية واحدة على الأقل تزيد احتمالات تعرضهم لمضاعفات المرض.
في المقابل، توصي الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة بتطعيم جميع البالغين ضد كوفيد-19، مع إعطاء أولوية لكبار السن ومن يعانون عوامل تزيد خطر الإصابة الشديدة.
وبالنسبة لمن يبلغون 65 عامًا فأكثر، تشير التوصيات إلى الحصول على جرعة خلال الخريف، وأخرى بعد 6 أشهر، بسبب تراجع مستوى المناعة مع مرور الوقت.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتطعيم جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرًا ضد كوفيد-19، إضافة إلى الأطفال الأكبر سنًا الذين يعانون حالات صحية تجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات.
كما تدعم الأكاديمية حصول الأطفال الآخرين على اللقاح إذا اختار ذووهم ذلك.
وفيما يتعلق بالحوامل، أكدت الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء دعمها للتطعيم ضد كوفيد-19، مشيرة إلى أن البيانات المستمدة من ملايين الجرعات لم تظهر دليلًا على أن الحصول على اللقاح خلال الحمل يزيد خطر الإجهاض أو مشكلات الحمل الأخرى.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM