أخبار عاجلة

توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري والتسريع في عدد من المشاريع أبرز محاور اجتماع لجنة المشاريع الكبرى

 

أشرفت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري اليوم الاثنين 10 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على الاجتماع الدوري الثاني عشر للجنة المشاريع الكبرى، الذي خُصّص للنظر في مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، واستكمال مشروع المستشفى الجهوي صنف “ب” بتالة من ولاية القصرين، ومشروع المدينة الرقمية بالنحلي.

 

وأكدت رئيسة الحكومة، في افتتاح أعمال اللجنة، أن التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يمثل أولوية قصوى لدفع النمو الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية وخلق الثروة وفرص العمل، إلى جانب الحدّ من التفاوت الجهوي والارتقاء بجودة حياة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية، وذلك تجسيدًا لرؤية سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

 

وشددت حسب بلاغ لرئاسة الحكومة، على ضرورة مضاعفة جهود كل الهياكل العمومية المشرفة على هذه المشاريع لتسريع إنجازها، وحلّ الإشكاليات استباقيا، وتكثيف المتابعة الميدانية، لضمان استكمالها في آجالها وبالمواصفات المطلوبة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين في كلّ جهات البلاد.

 

وتم خلال هذا الاجتماع النظر في المشاريع التالية:

 

أولاّ: في ما يخصّ تعزيز الأمن الطاقي ودعم جاهزية المنظومة الكهربائية

 

قدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، عرضًا حول مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، مؤكدا على أهمية هذا المشروع الذي يهدف إلى دعم الأمن الطاقي والرفع من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية للكهرباء من خلال تحسين مردودية محطة برج العامري، بما يساهم في تعزيز التوازن بين الإنتاج والطلب وضمان تأمين التزويد بالطاقة الكهربائية، خاصة خلال صائفتي 2027 و2028، والحدّ من مخاطر اللجوء إلى تخفيف الأحمال عن الشبكة.

 

كما أبرز أهمية إنجاز هذا المشروع في ظل التطورات المسجلة على مستوى الطلب على الكهرباء، الذي بلغ نسق نموه ما بين 4 و5 % سنويًا، بالتوازي مع تسجيل ذروة قياسية للطلب خلال شهر جويلية من السنة الجارية، بلغت 6400 ميغاواط، مقابل 5175 ميغاواط سنة 2025.

 

ويتمثل المشروع في توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، عبر تركيز وتشغيل تربينة غازية ثالثة بقدرة من 250 إلى 400 ميغاواط، إلى جانب منشآت تصريف الطاقة الكهربائية المنتجة.

 

وتبلغ كلفته التقديرية 600 مليون دينار، على أن يدخل حيز الاستغلال خلال صائفة 2027.

 

وأكدت رئيسة الحكومة، في هذا الإطار، على أهمية الانطلاق فورا في إنجاز هذا المشروع بالتوازي مع إنجاز مشاريع كبرى أخرى في المجال الطاقي، مذكّرة بأنّ دعم الأمن الطاقي يمثل أولوية استراتيجية للدولة، لضمان استمرارية إمدادات الكهرباء والرفع من النجاعة الإنتاجية وخفض العجز الطاقي وتكاليف الإنتاج، ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، فضلا عن تأمين حاجيات الأفراد والمؤسسات في ظل تصاعد الطلب والتحديات المناخية والتقلبات الجيوسياسية بأسواق الطاقة.

 

وشددت على أهمية دعم جاهزية منظومة الكهرباء الوطنية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية، وتسريع إنجاز المشاريع الطاقية الكبرى، بما يضمن الاستقلالية والمرونة في مواجهة فترات الذروة والظروف الاستثنائية، وتكريس مقاربة استباقية تعتمد على التخطيط طويل المدى وتأمين حاجيات البلاد من الطاقة.

 

ثانيا: بخصوص تكريس العدالة الصحية وتعزيز البنية التحتية الاستشفائية

 

تم خلال الاجتماع تقديم عرض مشترك، تضمّن مقترح وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، المتعلق بإسناد الصفقات الخاصة باستكمال أشغال المستشفى الجهوي صنف “ب” بمدينة تالة من ولاية القصرين.

 

وأكّد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، أنّ هذا المشروع، يأتي تجسيدا لدور الدولة في تطوير البنية التحتية الصحية، والحدّ من التفاوت الجهوي، وتكريسا للحق في الصحة وفق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص في النفاذ إلى الخدمات.

 

كما بيّن أنّ هذا المستشفى يُعتبر نموذجيا، بسعة 105 سرير، ويضمّ مختلف الأقسام والخدمات الصحية الأساسية، من بينها قسم العيادات الخارجية، وقسم المخابر وبنك الدم، وقسم الأشعة، والصيدلية، وقسم الجراحة، وقسم التعقيم، وقسم الإنعاش، وقسم الاستعجالي، ووحدة الاستشفاء، إلى جانب المستشفى النهاري والخدمات العامة.

 

وتُقدّر الكلفة الجملية لبناء المشروع، حوالي 54 مليون دينار، إضافة إلى 15 مليون دينار بالنسبة للتجهيزات.

 

ووتقوم وزارة التجهيز والإسكان، بصفتها صاحب المنشأ المفوّض، بمتابعة أشغال هذا المستشفى ومراقبة الإنجاز على الميدان.

 

وأكدت رئيسة الحكومة، في هذا السياق، أن الاستثمار في تطوير القطاع الصحي العمومي يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة، لتكريس الحق في الصحة وتعزيز العدالة الصحية بين مختلف الجهات.

 

وشددت على ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز الأقساط المتعلقة باستكمال أشغال هذا المشروع، وإرساء آليات متابعة ومراقبة ميدانية يومية، بما يضمن إنجاز المشروع في الآجال المحددة له وبالجودة المطلوبة، في إطار بناء قطاع صحي عمومي قوي وعادل وحديث وقادر على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

 

ثالثا: بالنسبة لدعم التحول الرقمي وتعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار

 

تم خلال الاجتماع، تقديم عرض مشترك، تضمّن مقترح وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، المتعلق بإسناد الصفقات الخاصة باستكمال أشغال المدينة الرقمية بالنحلي.

 

وأكّد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أنّ هذا المشروع يندرج ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع التحوّل الرقمي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وذلك من خلال توسعة قطب التكنولوجيا بتونس “تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية” وإحداث فضاءات تكنولوجية متطورة ومجهزة في منطقة النحلي بولاية أريانة.

 

وتقوم وزارة التجهيز والإسكان، بصفتها صاحب المنشأ المفوّض، بمتابعة أشغال المدينة الرقمية بالنحلي ومراقبة الإنجاز على الميدان.

 

وأكدت رئيسة الحكومة أنّ التحول الرقمي يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة لتحديث الاقتصاد وتطوير الإدارة وتعزيز تنافسية المؤسسات، باعتباره رافعة للابتكار ودعم الاستثمار والتشغيل وترسيخ اقتصاد المعرفة.

 

وشددت على ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز الأقساط المتعلقة باستكمال أشغال هذا المشروع وبالتوازي التسريع في إنجاز المشاريع الرقمية الكبرى، وتوفير البنية التحتية التكنولوجية الملائمة، وتحسين بيئة ريادة الأعمال، لاستثمار التكنولوجيات الحديثة واحتضان المؤسسات المبتكرة، واستقطاب الاستثمارات، ودعم التشغيل، وجعل تونس قطبا إقليميا في الرقمنة والخدمات الذكية.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

جامعة منوبة تعلن فتح باب الترشح للالتحاق بماجستير البحث “الصحة الواحدة بداية من السنة الجامعية المقبلة”

أعلنت جامعة منوبة عن فتح باب الترشح للالتحاق بماجستير البحث ” الصحة الواحدة ” (One …