أوضحت المختصة في علاج الإدمان الدكتورة رؤى الطرابلسي أن الإدمان لا يقتصر على تعاطي المخدرات أو الكحول والتدخين، بل يشمل أيضا الاستخدام المفرط للشاشات والألعاب الإلكترونية وبعض السلوكيات التي تتحول إلى ممارسات قهرية، على غرار الإفراط في ممارسة الرياضة والجنس او مشاهدة المسلسلات والأفلام.
وأضافت خلال مشاركتها في يوم علمي حول “علم الإدمان: الفهم والوقاية والتكفل” نظمته الجمعية التونسية للطب العام وطب الأسرة بالتعاون مع الجمعية التونسية للأطباء النفسانيين الممارسين بالقطاع الخاص، أن الإدمان يعد مرضا يحتاج إلى التشخيص والمتابعة والعلاج النفسي الملائم، مؤكدة أن التدخل المبكر يرفع من فرص التعافي.
وبينت أنه يمكن لكل أطباء الخط الاول وأطباء الأسرة التفطن إلى بوادر الإدمان من خلال جملة من المؤشرات، من بينها العزلة الاجتماعية، وتراجع النتائج الدراسية أو المهنية، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، واضطرابات النوم، والعصبية عند منع الشخص من ممارسة السلوك الإدماني، فضلا عن قضاء وقت مفرط على حساب الواجبات والعلاقات الأسرية والاجتماعية.
وشددت على أهمية الحوار داخل الأسرة والمتابعة المستمرة وطلب المساعدة المختصة عند ملاحظة هذه العلامات، باعتبار أن الوقاية والتدخل المبكر يظلان من أنجع الوسائل للحد من تفاقم اضطرابات الإدمان وآثارها على الفرد والمجتمع.
وفي السياق ذاته، أفاد رئيس الجمعية التونسية للأطباء النفسانيين الممارسين بالقطاع الخاص، سهيل بنور، بأن الجمعية تعتزم تنظيم أيام تحسيسية يوم 3 أكتوبر المقبل بعدد من المناطق الداخلية، تستهدف أطباء العائلة والإطار التربوي من معلمين وأساتذة، بهدف تعزيز قدراتهم على التعرف المبكر على السلوكيات الإدمانية والمساهمة في الوقاية منها والتصدي لها.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM