دعت جمعيات علمية تونسية مختصة في الطبّ العام وطب العائلة، في بيان مشترك، إلى مراجعة قرار الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة القاضي بحصر وصف العلاج الجديد لمرض السكري، على عدد محدود من الأطباء المختصين دون سواهم.
واعتبرت الجمعيات الموقعة على البيان، ومن بينها الجمعية العلمية التونسية للطب العائلي والجمعية التونسية للطب العام والعائلي، أن “تقييد وصف هذا العلاج الحديث بالأطباء المختصين فقط من شأنه أن يحدّ من تكافؤ فرص النفاذ إلى العلاج، خاصة في المناطق الداخلية التي تعاني أصلا نقصا في أطباء الاختصاص”، منبهة إلى “أن القرار قد يؤدي عمليا إلى تعطيل حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب وتعميق الفوارق الصحية بين الجهات”.
وأكدت أن” طبيب العائلة والطبيب العام يمثلان الحلقة الأساسية في متابعة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها داء السكري، بحكم قربهما من المواطن ومتابعتهما اليومية للملفات الصحية في مختلف جهات البلاد”.
وشددت الجمعيات، على أن الأطباء العامين يمتلكون الكفاءة اللازمة لوصف هذه العلاجات ضمن إطار علمي وتنظيمي واضح يضمن سلامة المرضى وجودة التكفل الطبي، مبرزة أن اعتماد مقاربة تقوم على الإقصاء لا يخدم مصلحة المنظومة الصحية ولا مصلحة المرضى.
كما حذّرت من أن الإبقاء على القيود الحالية من شأنه أن يزيد الضغط على الأطباء المختصين والمؤسسات الاستشفائية، في وقت تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى تعزيز دور الخط الأول للرعاية الصحية وتدعيم مكانة طبّ العائلة باعتباره ركيزة أساسية في متابعة الأمراض المزمنة.
ودعت الجمعيات الموقعة إلى فتح حوار جدي مع ممثلي الطب العام وطب العائلة بهدف مراجعة القيود المفروضة على وصف الدواء الجديد الذي دخل مؤخرا إلى السوق التونسية وموجه لمرضى السكري من النوع الثاني، والعمل على إدماج أوسع لأطباء الخط الأول ضمن الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة داء السكري والتكفل بالأمراض المزمنة، بما يضمن نجاعة أكبر وعدالة صحية أشمل بين مختلف المواطنين.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM