أوضح وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن الارتفاع الذي سجلته بعض أسعار الخضر في الفترة الأخيرة يعود أساسا إلى جملة من العوامل المتداخلة، ذكر في مقدمتها ما وصفه بـ “فترة تقاطع الفصول”، وهي مرحلة تتميز بندرة الإنتاج إذ يقتصر العرض أساسا على إنتاج البيوت المحمية والبكورات، إلى جانب تسجيل تراجع في الكميات المنتجة مقارنة بالسنة الماضية.
وأشار الوزير إلى تأثير التقلبات المناخية على عدد من منظومات الإنتاج سواء في ما يتعلق بالخضر والغلال أو بالإنتاج الحيواني، وهو ما انعكس على حجم العرض في الأسواق.
واعتبر أن هذه الوضعية ظرفية ومرتبطة بعوامل موسمية ومناخية بالأساس، مضيفا أن مرحلة ما بعد العيد شهدت بدورها اضطرابا ظرفيا في التزويد نتيجة تأخر عودة بعض المنتجين إلى نسق النشاط العادي. كما أكد أن الحركية بدأت في التعافي تدريجيا خلال الأيام الأخيرة مع تسجيل تحسن في تدفق السلع إلى أسواق الجملة ودخول كميات أوفر من بعض المواد الأساسية على غرار البطاطا والبصل والطماطم.
وبخصوص الإجراءات المتخذة لحماية المقدرة الشرائية للمواطن، أفاد بأنه تم اللجوء في مرحلة أولى إلى اعتماد آلية تسقيف الأسعار، مقرا أن هذا الإجراء لم يحقق النتائج المرجوة خاصة بعد فترة العيد. وبين أنه تم اتخاذ إجراءات تعديلية في قطاع الدواجن تمثلت أساسا في التخفيض في هوامش الربح وتوجيه البيع نحو الدجاج المعد للطبخ وهو ما بدأ ينعكس تدريجيا على مستوى الأسعار التي سجلت منحى تنازليا، وفق تقديره. وأشار إلى أن الوزارة تعمل أيضا على تعزيز العرض مستقبلا عبر توريد أمهات الدجاج وبيض التفريخ، بهدف استعادة التوازن في السوق في غضون شهرين أي خلال شهري ماي وجوان.
وفي ما يتعلق بمسألة النقص المسجل في بعض المواد الغذائية، أوضح الوزير أنه نقص ظرفي مرتبط بنفس العوامل، مؤكدا أن مؤشرات التزويد بدأت تتحسن مع عودة نسق الإنتاج والتوزيع تدريجيا.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM