قطاع زيت الزيتون قادر على أن يصبح رافعة للنمو الاقتصادي في تونس

 قال ممثلون عن عمادة المهندسين التونسيين إن قطاع زيت الزيتون يمكن أن يتحول إلى رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية الجهوية في تونس، إذا ما تم التعامل معه ضمن رؤية استراتيجية تجمع بين العلم والتكنولوجيا والحوكمة الاقتصادية الحديثة.

جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، خصصت لبحث سبل تطوير قطاع زيت الزيتون. وأعرب ممثلو العمادة عن استعدادهم للعمل مع السلطة التشريعية لتقديم مقترحات علمية وبحثية تساهم في إصلاح هذا القطاع وتعزيز أدائه.

وأشار المتدخلون إلى أن مستقبل قطاع زيت الزيتون في تونس يجب أن يمر عبر ثلاثة تحولات رئيسية. ويتمثل التحول الأول في الانتقال من اقتصاد الكميات إلى اقتصاد القيمة المضافة، من خلال مضاعفة نسبة الزيت المعلب وتعزيز العلامات التجارية التونسية في الأسواق العالمية. 

أما التحول الثاني فيتعلق بإدماج التكنولوجيا الزراعية الحديثة، على غرار تقنيات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي وإدارة المياه الذكية، بهدف تحسين الانتاجية والتأقلم مع التغيرات المناخية.  في حين يتمثل التحول الثالث في إدماج المهندسين الفلاحيين بشكل منهجي داخل مختلف حلقات سلسلة إنتاج زيت الزيتون، سواء في الضيعات الكبرى أو في المعاصر أو في الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع.

وفي هذا السياق، اقترح ممثلو العمادة إطلاق برنامج وطني لإدماج الكفاءات الهندسية في منظومة زيت الزيتون، مع توفير تسهيلات فعلية للمهندسين الشبان لبعث مشاريع فلاحية وصناعية مبتكرة.

كما شددوا على أن تطوير هذا القطاع لا يجب أن يقتصر على الانتاج الفلاحي فقط، بل ينبغي أن يشمل مجالات أخرى ذات قيمة مضافة مرتفعة، مثل الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل والصناعات الصيدلية والمكملات الصحية المرتبطة بمنتجات الزيتون.

ويُعد قطاع زيت الزيتون من أبرز القطاعات الفلاحية في تونس، إذ يمثل نحو 40 بالمائة من إجمالي الصادرات الفلاحية، ويوفر مورد رزق لأكثر من مليون تونسي. غير أن القيمة المضافة التي تحققها البلاد من هذا القطاع ما تزال دون الإمكانات الحقيقية المتاحة، وفق المهندسين.

وأرجع ممثلو عمادة المهندسين ذلك إلى أن جزءا كبيرا من زيت الزيتون التونسي يصدَّر سائبا، ليتم تعليبه وتسويقه في الخارج، ما يحقق القيمة الاقتصادية الأكبر في الأسواق الدولية. كما أشاروا إلى أن إنتاجية الهكتار في تونس تبقى ضعيفة نتيجة نقص التأطير التقني واعتماد أنظمة إنتاج تقليدية في العديد من الضيعات.

ولفتوا في هذا السياق إلى ضعف حضور المهندسين الفلاحيين داخل منظومة الإنتاج، حيث لا تتجاوز نسبة التأطير الهندسي في القطاع الفلاحي 1 بالمائة، معتبرين أن من غير المعقول ألا يعتمد قطاع بهذا الحجم الاستراتيجي بشكل واسع على الكفاءات الهندسية القادرة على تطوير الانتاجية والجودة والتكنولوجيا.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

رحلة مباشرة من الدوحة إلى تونس غدا السبت لإجلاء المواطنين التونسيين العالقين

أفادت سفارة الجمهورية التونسية بالدوحة أنه، بالتنسيق الدائم مع السلطات القطرية المختصة، قررت الخطوط القطرية …