يُعد شهر رمضان المبارك محطة روحية تسمو بها النفس، لكن العلم يؤكد أيضًا أن الصوم يُحدث تغييرات فيزيولوجية تُعيد تنظيم عمل الجسم.
فبين ثنايا الامتناع عن الطعام والشراب، تجري عمليات حيوية دقيقة قد تُسهم في تنشيط بعض عمليات الإصلاح الخلوي، وتحسين بعض مؤشرات القلب، وتنعكس على نضارة البشرة.
بعد تناول الطعام وهضمه، يخزّن الجسم فائض الغلوكوز، وهو سكر يُعدّ مصدر الطاقة الأساسي، في العضلات والكبد.
وفي المراحل الأولى من الصيام، يستخدم الجسم هذا الغلوكوز المخزّن كمصدر للطاقة. وعندما ينفد المخزون، يبدأ الجسم بتكسير الدهون لتوفير مصدر بديل للطاقة، وفق دراسة منشورة في المكتبة الوطنية الأميركية للطب.
وفي المراحل المتأخرة من الصيام الطويل، قد يكسر الجسم البروتين في العضلات لإنتاج الغلوكوز، لكن ذلك لا يحدث عادةً خلال صيام شهر رمضان؛ إذ تعمل وجبتا الإفطار والسحور على تجديد مخزون الطاقة والدهون بشكل دوري.
بعد بضعة أيام من الصيام، من المرجّح أن يرتفع مستوى “الإندورفين” في الجسم، وهي مواد كيميائية دماغية تسكن الألم، وتقلل التوتر، وتزيد اليقظة، وتحسن الشعور بالراحة.
كما ثبت أن الصيام يساعد في إنقاص الوزن، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وتشير دراسات إلى أن صيام شهر رمضان قد يؤدي إلى تحسين مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) لدى الكثير من المرضى.
ولاحظت دراسة نشرتها مجلة “بلوس وان” أن الصيام قد يساهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية عبر خفض مستويات الكوليسترول السيئ، لكن الباحثين شددوا على ضرورة مراعاة التوصيات الصحية الصادرة عن الأطباء، سواء خلال الأيام العادية أو خلال أيام الصيام.
كما يساهم الصيام في تحسين صحة الجهاز الهضمي، وخفض ضغط الدم، وتحسين الذاكرة، وتقليل مقاومة الأنسولين لدى مرضى السكري.
و يغيّر الصيام فيزيولوجية الجسم، إذ يحسن حساسية الأنسولين، ويضبط ضغط الدم، ويساعد في نزول الوزن. فبمجرد نفاد مخزون السكر، يضطر الجسم لحرق الدهون للحصول على الطاقة، ما قد ينعكس على مستويات الكوليسترول الضار.
قد يفيد الصيام في تحسن بعض المشكلات الجلدية، خصوصًا عندما يترافق مع عادات غذائية سليمة.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM