التونسيون لم يتقبلوا بعد مرض الصرع ولايزال عدد منهم يعالج بالطب البديل

مثل الاحتفاء باليوم العالمي لمرض الصرع الموافق لثاني يوم اثنين من شهر فيفري من كل سنة، مناسبة سنوية للتوعية بهذا المرض وسبل العلاج الفعال له، وفق ما أفاد به المدير التنفيذي للجمعية التونسية لمرضى الصرع، حمزة بن حسن، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أكّد من خلاله “أن التونسيين لم يتقبّلوا بعد المرض ولازال عدد لابأس به منهم يتعالج بالطب البديل وأعمال الشعوذة”.

وأضاف، قائلا : ” إن التداوي من مرض الصرع لايزال يتمّ عبر الطب البديل الذي لا شأن له بعلاج مرض عصبي كمرض الصرع، الذي تنحصر مداواته في الدواء الكيميائي”، مؤكدا أن التحسيس بالمرض لايزال منقوصا ولا يرتقي إلى المعدل المتوسط ناهيك عن الوصم الذي يشعر به المرضى في محيطهم وأوساطهم المهنية والعائلية.

ودعا وزارة الصحة إلى بذل مزيد من المجهودات للتوعية بهذا المرض من خلال تنظيم حملات توعوية في جميع المؤسسات الصحية وبثّ ومضات تحسيسية حتى يكون المواطن على دراية كافية بحقيقة المرض والحد من تبعات التداوي العشوائي والتعريف بآليات التدخل العلاجي عند النوبة العصبية وبعدها.

ولفت إلى أن المرضى الذين يعانون نوبات صرع يصابون بعد كل نوبة بتداعيات نفسية وخيمة وحادة تحتاج إلى تدخّل ومرافقة طبية نفسية لاسيما لدى الأطفال مبرزا ضرورة توفير الدعم العائلي وفي المحيط المهني للمرضى.

وأعلن محدث (وات) عن اعتزام الجمعية العمل على إعداد سجل وطني حول مرضى الصرع في تونس، لافتا إلى أن الجمعية تعوّل على دعم المؤسسات الاقتصادية، في إطار مشروعها المستقبلي، من أجل إحداث مراكز جهوية صلب المؤسسات الصحية للتحسيس حول المرض وتوفير بيانات إحصائية.

ويشار إلى أن نسبة علاج مرض الصّرع في تونس تفوق 60 بالمائة حسب ما أفادت به الأستاذة في طبّ الأعصاب بمستشفى الرازي ورئيسة الاتحاد العربي لجمعيات طبّ الأعصاب، الدكتورة أمينة القرقوري بالرشيد، في تصريح إعلامي، مؤخرا.

وتعرّف منظمة الصحة العالمية مرض الصرع كمرض مزمن غير سار، يصيب الدماغ ويؤثر على نحو 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وتشيرد إحصائيات المنظمة إلى أن 80 بالمائة من المُصابين بالصرع تقريباً يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وإلى أن نسبة تصل إلى 70 بالمائة من المُصابين بالصرع بمقدورهم أن يعيشوا حياة خالية من النوبات إذا شُخّصت حالتهم وعُولجوا كما ينبغي. وتكمن خطورة المرض بين المُصابين به في أنه يتسبّب في الوفاة المبكرة بنسبة تفوق ثلاث مرات نسبة الوفاة بين مجموع السكان.

وتنجم نوبات الصرع عن فرط الشحنات الكهربائية التي تطلقها مجموعة من خلايا الدماغ، من أجزاء مختلفة من الدماغ. وقد تختلف هذه النوبات من حيث مدى تواترها، من أقل من مرة واحدة في السنة إلى عدة مرات في اليوم، أي نوبات متكررة، وهي عبارة عن نوبات وجيزة من الحركات اللاإرادية التي قد تشمل جزءاً من الجسم (جزئية) أو الجسم كله (عامة)، ويصاحبها أحياناً فقدان الوعي وعدم التحكم في وظائف الأمعاء أو المثانة.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

كم ستصوم الدول العربية هذا العام؟

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026 / 1447 هجريًا، يكون السؤال حول عدد ساعات الصيام …