دعت الرّابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان إلى فتح “حوار وطني جدّي وشفاف” حول السياسات الصحية “لإنقاذ المنظومة الصحية العمومية وضمان حدّ أدنى فعلي من الحق في الصحة لكافة المواطنين دون أي تمييز”.
ودعت الرابطة السلطة، في بيان أصدرته مساء الإثنين، إلى “التدخل الفوري والعاجل لإيجاد حلّ سريع وجذري لأزمة الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وضمان استئناف صرف الأدوية للمضمونين، محمّلة وزارة الصحة والصيدلية المركزية مسؤولياتها القانونية والأخلاقية كاملة في توفير أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة، “باعتبار ذلك واجبا غير قابل للتأجيل أو التبرير”.
وأوضحت أنّ “الحق في الصّحة ليس امتيازا ولا منّة، بل هو حق إنساني أساسي غير قابل للمزايدة أو التصرف وأيّ تقاعس عن ضمانه يُعدّ انتهاكًا جسيما يستوجب المساءلة القانونية والأخلاقية”.
وذكّرت الرّابطة أنّ ضمان الحقّ في الصّحة والعلاج نصّ عليه الدستور التونسي في فصله 43 كما نصّت عليه المواثيق الدولية الملزمة، ومنها المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وكانت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر صرحت لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، أمس الاثنين، بأن “الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية حياتية، وأن البعض منها يستخدم مخزونا قديما من السنة الماضية وأضحى التزود بها منقطعا منذ أكثر من شهرين”. وقالت النيفر إن هذه الأدوية “لا يمكن استبدالها بأدوية أخرى للمريض”، وأشارت إلى “غياب التزود بهذه الأدوية في حلقة البيع لدى مزودي الصيدليات الخاصة”، مضيفة قولها إن هذه الأزمة ناتجة عن “أزمة سيولة مالية لدى الصيدلية المركزية”.
وكان رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد بحث، لدى اجتماعه أمس الإثنين بوزير الشّؤون الاجتماعية عصام الأحمر، وضعية الصّناديق الاجتماعية وخاصّة منها الصّندوق الوطني للتأمين على المرض، ووجه “تعليمات بإيجاد حلول عاجلة تسمح بتوفير التغطية الصحية اللاّزمة لكلّ المضمونين الاجتماعيين”. وأكد في هذا الشأن ضرورة “وضع تصوّر جديد لكلّ الصّناديق الاجتماعية يقطع مع الخيارات السّابقة التي أدّت إلى انخرام توازناتها الماليّة، بما انعكس سلبا على الخدمات التي ينتظرها المواطنون”.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM