انطلق منذ حوالي شهر، موسم زراعة الطماطم في مختلف ربوع ولاية نابل بنسق بطيء، وسط تشكيات الفلاحين من النقص في مادتي “الأمونيتر” و”دأب” باعتبار أهمية هذه المواد الأساسية لإنجاح الموسم وضمان جودة المنتوج الفلاحي.
وأكد كاتب عام الجامعة الجهوية لمنتجي الطماطم المعدة للتحويل بنابل محمد بن حسن، في تصريح لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، عدم توفر مادتي “دأب” و”الامونيتر” في السوق مشيرا الى ان الجهة تحصلت على نسبة لا تتجاوز 30 بالمائة من حاجياتها خلال الموسم الحالي. وجدّد الدعوة الى السلط المعنية للتّدخّل العاجل وتوفير هذه المواد نظرا لتأثير نقصها على السير العادي للموسم وعلى المردودية وجودة الانتاج، لافتا الى ان المساحات المبرمجة لزراعة الطماطم خلال الموسم الحالي في حدود 4500 هكتار.
وأبرز ان بداية الموسم تزامنت مع عدة صعوبات منها بالخصوص عدم الزيادة في السعر المرجعي للموسم الرابع على التوالي وهي 270 مليما للكيلوغرام الواحد، مقابل ارتفاع كلفة الإنتاج باعتبار زيادة أسعار الأسمدة والمستلزمات الفلاحية، مؤكدا ضرورة الترفيع في السعر المرجعي بما يتماشى وكلفة الإنتاج لضمان هامش ربح للفلاح وتأمين ديمومة القطاع، وفق تقديره. وأشار الى ان مخزون الطماطم المحوّلة والمعلّبة من الموسم الفارط في حدود 60 ألف طن، لاسيما مع انطلاق عملية الزراعة للموسم الحالي، مطالبا بمزيد تشجيع تصدير المنتوجات الفلاحية وفتح أسواق خارجيّة لحل هذا الاشكال.
وتابع أنّ منظومة زراعة الطماطم المعدة للتحويل تعاني الكثير من الاشكاليات، وهو ما يستدعي اعادة النظر، من قبل الفلاح، في المساحات المخصّصة لزراعة الطماطم بسبب الصعوبات الكبيرة التي يمرّ بها القطاع وصعوبة الالتزام بعقود الإنتاج مع المصانع لضمان هامش ربح. ودعا الى مراجعة السياسة الفلاحية، من خلال وضع برامج واستراتيجيات للنهوض بالقطاع الفلاحي الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد، مشيرا الى ضرورة تظافر جهود كل الأطراف المتدخلة في الجهة لتنظيم ندوة إقليمية بولاية نابل تهدف الى دراسة الإشكاليات الراهنة وتطوير القطاع والمحافظة على ديمومته.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM