ظهر مؤشرات الأضرار التي لحقت بالقطاع الفلاحي في ولاية نابل بعد الأمطار الغزيرة ليومي 19 و 20 جانفي الفارط، والتي تراوحت بين 130 مم بقليبية و 384 مم ببني خلاد، نفوق 125 ألف طير دجاج و900 رأس غنم و50 رأس بقر، فضلا عن إتلاف نحو 800 بيت نحل.
مؤشرات تعكس حجم الخسائر الكبيرة التي لحقت بعديد الفلاحين، والتي كشفت عنها المندوبية المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل في اطار جلسة عمل انعقدت في موفى الأسبوع المنقضي، وخصّصت لتقييم اعمال اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها خلال الفيضانات، ولتقييم الاضرار التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية ومن بينها بالخصوص القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، عماد الباي، في تصريح لوكالة “وات”، أن الفياضانات الأخيرة تسبّبت في أضرار هامة بالقطاع الفلاحي، خاصة في معتمديات قربة، وبني خلاد، ومنزل تميم، والهوارية، وتاكلسة، ومنزل بوزلفة، وسليمان.
وأشار إلى أن قطاع الفراولو الذي يُنتَج خاصة بمعتمدية قربة كان من بين القطاعات الأكثر تضرّرا، حيث أتلفت الأمطار نحو 200 هك من مجموع 350 هكمخصصة لهذه الزراعة بولاية نابل، وسجّلت الاضرار الأكثر جسامة على مستوى الزراعات البدرية للفراولو التي تبدأ في الإنتاج منذ شهر جانفي، بعد أن أتلفت الفيضانات نحو 40 هك من هذه المساحات التي غمرتها المياه”، وفق تقديراته الاولية.
وأضاف الباي أن الأضرار لحقت كذلك بمساحات هامة من غراسات البطاطا، ومساحات كبيرة من الخضر الورقية دون تحديدها، مبرزا ان عديد الفلاحين يواصلون تقديم تقارير حول الأضرار التي لحقت زراعاتهم وغراساتهم، بخلايا الأزمة التي فتحت في خلايا الارشاد الفلاحي بمختلف معتمديات الجهة.
واستدرك رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري قائلا: “رغم الأضرار التي لحقت بالقطاع الفلاحي فإنّ الأمطار هي أمطار خير، وقد استبشر بها فلاحو نابل بعد ان املأت البحيرات الجبلية والسدود بالجهة بنسبة 100 بالمائة بعد سنوات صعبة من الجفاف”، وفق تعبيره.
وفي هذا الإطار، توجّه الباي بنداء إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية حتى تأذن لمستغلي المناطق السقوية العمومية بولاية نابل باستئناف أنشطتهم بعد 4 سنوات من غلق هذه المناطق، ومنع غراستها بسبب الجفاف، وندرة المياه”.
وتابع “نحن في انتظار بلاغ أو قرار من وزارة الفلاحة ليعيد الحياة للمناطق السقوية العمومية، بعد أن انعم الله علينا بالغيث النافع، وفق تعبيره، وهو قرار من شأنه أن يعيد الحياة لاكثر من 3000 هك من المساحات السقوية العمومية وخاصة بمعتمدية الميدة التي تعد أكبر مساحات، وأن يعيد الحياة لمئات الفلاحين الذين صبروا لسنوات متتالية وعانوا الويلات، وأن يساهم في إعادة انعاش القطاع الاقتصادي، وفي تعزيز المنتوج الفلاحي جهويا ووطنيا”.
وأشار رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، في سياق متّصل، إلى أنّ امتلاء السدود من شأنه أن يعود بالفائدة الكبيرة على المجامع المائية بولاية نابل التي باتت قادرة بفضل توفر مخزون المياه على استئناف نشاطها والشروع في حل الإشكاليات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM