ماجدة الرومي تختتم فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي

أسدل الستار مساء الأربعاء 19 أوت 2026 على فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في سهرة اختتام مميزة أحيتْها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي على ركح المسرح الأثري بقرطاج.

و قبل دقائق قليلة من صعودها على ركح المسرح الأثري بقرطاج، عادت شاشات المسرح بالجمهور إلى سنة 1980، من خلال ملصق لحفلة ظهرت فيه فنانة لبنانية شابة في بداية مسيرتها الفنية. إنها ماجدة الرومي، التي عادت مساء الأربعاء إلى مسرح مهرجان قرطاج الدولي، لتؤثث سهرة اختتام دورته الستين، في موعد احتفت فيه بمسيرة فنية تمتد لأكثر من أربعة عقود.

واستقبل جمهور قرطاج، الذي حضر بأعداد كبيرة، الفنانة اللبنانية بحفاوة لافتة، مرددا كلمات أغانيها التي رافقت أجيالا من التونسيين والعرب، فيما عبرت ماجدة الرومي عن امتنانها للجمهور التونسي الذي ظل وفيا لفنها ولأغنياتها.

وبمشاعر غلب عليها الحب والعرفان والامتنان، اعتلت ماجدة الرومي الركح، في سهرة بدت بمثابة استعادة لمحطات بارزة من مسيرتها الفنية، من خلال باقة من أشهر أعمالها التي رسخت حضورها في الذاكرة العربية، من بينها “ميلي يا حلوة ميلي” و”عيناك ليال صيفية” و”كن صديقي”، إلى جانب أغنيتين جديدتين.

واستحضرت الفنانة اللبنانية أيضا ذاكرة الأغنية العربية، من خلال أدائها لأغنية “توبة” لعبد الحليم حافظ، في تحية لفنان ترك بدوره بصمة عميقة في الوجدان العربي.

وتحركت ماجدة الرومي على الركح بعفوية وهدوء، متفاعلة مع الجمهور الذي لم يتردد في مشاركتها الغناء في أكثر من مناسبة، لتتحول السهرة إلى مساحة لاستعادة أغنيات ارتبطت لدى الحاضرين بذكريات ومراحل مختلفة من حياتهم.

وفي لحظة حملت دلالات عاطفية، رفعت ماجدة الرومي علم تونس بين يديها، قبل أن تتحدث عن بلدها لبنان وما يعيشه من أزمات وحروب متواصلة، معبرة عن إيمانها بقدرة الشعب اللبناني على الصمود والتشبث بالحياة، ومؤكدة أن لبنان سيظل قادرا على النهوض مهما اشتدت المحن.

وكانت تونس حاضرة بقوة في اختيارات الفنانة اللبنانية، إذ غنت “عسلامة يا تونس”، قبل أن تقدم ميدلي من الأغاني التونسية، ضم أعمالا من التراث الموسيقي التونسي، من بينها أغنيات لهادي الجويني وصليحة، على غرار “لاموني اللي غاروا مني” و”يا أم لعوينة” و”خلي يبدلني” و”آه يا خليلة”.

وتفاعل الجمهور بحماس مع هذه اللفتة التي أعدتها ماجدة الرومي تكريما للجمهور التونسي واحتفاء بالذكرى الستين لمهرجان قرطاج الدولي، قبل أن تؤكد أن هذه السهرة بالنسبة إليها كانت بمثابة “عرس”، حملت من خلالها رسائل للحب والسلام، في وقت يواجه فيه بلدها لبنان ظروفا صعبة.

ومع انتهاء الحفل، بدت علامات التأثر على عدد من الحاضرين، فيما ذرفت بعض العيون دموعا، تعبيرا عن وقع السهرة وما استعادته من ذكريات وأغان رافقت أجيالا متعاقبة. واعتبر عدد من الجماهير أن حضور ماجدة الرومي في اختتام الدورة الستين لمهرجان قرطاج كان مناسبة للاحتفاء بفنانة تركت بصمتها في الأغنية العربية.

وشهدت سهرة الاختتام، في بدايتها، عطبا تقنيا على مستوى الصوت، أثار استياء بعض الجماهير، خاصة أن العطب تزامن مع انطلاق السهرة الختامية للدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي.

 (وات)

 

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

الميزان التجاري الغذائي يسجل فائضًا بأكثر من مليار دينار خلال 7 أشهر

سجّل الميزان التجاري الغذائي لتونس فائضًا بقيمة 1006.6 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من …