دعت تونس جميع الدول إلى تحمل مسؤوليتها القانونية واتخاذ تدابير فعلية وملموسة لتكريس العدالة الدولية والإيفاء بالتزاماتها والوقوف أمام الخرق المتعمد والممنهج والمتواصل للكيان الصهيوني المحتل لقواعد القانون الدولي، ذلك ما جاء في كلمة وزير الشؤون الخارجية محمد علي النفطي اليوم السبت بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
وحث النفطي المجتمع الدولي على مزيد الضغط من أجلِ وقف العبث غير المسبوق بمقومات العمل الإنساني، وإدانة انتهاكات الاحتلال الجسيمة للقوانين وتتبعها قانونيا وكف يد الاحتلال والامتناعِ عن الدعم المالي والسياسي والعسكري لسياساته
وثمن الوزير، في المقابل، التحرك الفوري والمسؤول للمجموعة الدولية “لدرء المحاولات اليائسة لتصفية القضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار لدور الأمم المتحدة في تسويتها وفي إحلال السلم والأمن الدوليين”، داعيا إياها لمنع كل مخططات التهجير القسري وفرض سياسة الأمر الواقع واحترام سيادة دولة فلسطين
وبين أن فلسطين دولة بمقتضى القانون الدولي وباعتراف حوالي الـ160 دولة، لافتا النظر إلى أنه آن الأوان لإقرار حقها المشروع في العضوية الكاملة بمنظمة الأمم المتحدة دون مزيد من المماطلة والتأخير
ودعا في السياق ذاته الدول الأعضاء في مجلس الأمن الى بذل مساعيها من أجل استصدار قرار يمنح هذه العضوية التي طال انتظارها دون عذر مقبول، وذلك تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي منح دولة فلسطين حقوقاً موسعة كدولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة
واكد النفطي مواصلة تونس دعمها الثابت وغير المشروط لحق الشعب الفلسطيني في استرداد كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقهُ في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف
وقال إن إحياء تونس لهذا اليوم مع سفارة دولة فلسطين بتونس وبالشراكة مع مكتب الامم المتحدة في تونس، الذي جاء تحت شعار “فلسطين : من الاعتراف الى تجسيد الدولة “، يهدف إلى منع تغييب فلسطين وقضية شعبها عن ضميرِالعالمِ وجعلها في قلبِ الأجندة الأممية وفي صدارةِ قضايا السلم والأمنِ والعدلِ الدوليين.
وتابع في هذا الصدد قوله إن المجموعةَ الدولية مطالبةٌ اليوم بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقه في الغوث الدولي وفي رفع الحصار وفي التواصل والتعاون مع الدول والمنظمات لإدخال المساعدات الإنسانية لمستحقيها
كما طالب بتكريس الدور المحوري للأمم المتحدة في تقديم هذه الحماية وفرض احترام الكيان المحتل لحصانات الأمم المتحدة ووكالاتها الأممية ولإلتزاماته بمقتضى القانون الدولي الانساني وبمقتضى ميثاق الأمم المتحدة وذلك طبقا لما أقرته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الأخير الصادر في 22 أكتوبر 2025.
من جهته، قال سفير فلسطين بتونس رامي القدومي إن “مستقبل غزة لا يمكن فصله عن مستقبل فلسطين ونظامها السياسي وعن الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف”
وأضاف أن الدعم الدولي يجب أن يتجسد في خطوات عملية، من بينها تمكين دولة فلسطين من ممارسة سلطتها الفعلية على أرض الواقع وتولي مسؤوليات فدرالية وأمنية كاملة في قطاع غزة وفق رؤية الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد، فضلا عن وقف الحصار المالي الذي يفرضه الكيان المحتل والذي بلغ 3 فاصل 7 مليار دولار وهو “انتهاك صارخ للقوانين الدولية”، وفق تعبيره
وعبر أن أمله في أن يستمر الدعم الدولي لشعب فلسطين الى حين إقامة دولته المستقلة على حدود سنة 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على أن حماية الدولة الفلسطينية يتطلب دعما سياسيا واقتصاديا وقانونيا
وقالت منسقة الأمم المتحدة لدى تونس رانيا طه إنه من غير المقبول التهجير المتكرر لسكان قطاع غزة وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM