صدرت، اليوم الخميس 30 أفريل 2026، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، جملة من الأوامر الحكومية المتعلقة بالترفيع في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، والتي شملت أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إلى جانب أعوان المنشآت العمومية والقضاة والمؤسسات الخاضعة للاتفاقيات المشتركة، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.
وفي هذا السياق، نصّ الأمر عدد 63 لسنة 2026 على إقرار زيادات في أجور أعوان الوظيفة العمومية عبر الترفيع في جملة من المنح الخصوصية، التي تغطي طيفا واسعا من الاختصاصات والقطاعات، من بينها منحة التصرف والتنفيذ، ومنح التصرف القطاعية في مجالات الثقافة والتربية والتعليم العالي والداخلية، فضلا عن منح مرتبطة بالاختصاصات الفنية والتقنية على غرار الهندسة والهندسة المعمارية والإعلامية.
كما شملت الزيادات منحا موجهة لقطاعات حساسة، من بينها الصحة (الأطباء، أطباء الأسنان، الصيادلة والبياطرة)، والرقابة بمختلف هياكلها، والبحث العلمي والتأطير الجامعي، إلى جانب أعوان الشؤون الاجتماعية والتفقد والشغل، بما يعكس توجها نحو شمولية الترفيع واستهداف مختلف الأسلاك المهنية داخل القطاع العمومي.
ووفق نصّ الأمر، تم ضبط مقادير الزيادات الشهرية حسب الأصناف المهنية، حيث تم إقرار زيادة قدرها 120 دينارا لفائدة الصنفين الفرعيين أ1 وأ2 بداية من 1 جانفي 2026، في حين تتراوح الزيادة بين 100 و105 دنانير بالنسبة للصنف أ3 والصنف ب، وبين 90 دينارا لبقية الأصناف، مع تدرّج في بعض الحالات خلال سنتي 2027 و2028.
كما نصّ الأمر على جملة من الضوابط، من بينها عدم إمكانية الجمع بين الزيادة في منحة التصرف والتنفيذ والزيادة في منحة نتيجة الاستغلال، إلى جانب التنصيص على انسحاب هذه الترفيعات على جرايات المتقاعدين، وفقا للتشريع الجاري به العمل.
ومن جهة أخرى، صدر الأمر عدد 64 لسنة 2026 الذي يهم أعوان المنشآت والمؤسسات العمومية الخاضعين لأنظمة أساسية خاصة أو لاتفاقيات مشتركة، حيث أقر زيادات مماثلة توزعت حسب الأصناف، لينتفع بمقتضاه الإطارات بزيادة شهرية قدرها 120 دينارا، مقابل 100 إلى 105 دنانير لأعوان التسيير، و90 دينارا لأعوان التنفيذ، على امتداد السنوات الثلاث المعنية.
وينص هذا الأمر على إدماج هذه الزيادات ضمن منحة خصوصية تصرف على امتداد 12 شهرا، مع التنصيص على عدم احتسابها ضمن المنح السنوية مثل منحة الشهر الثالث عشر أو منح الإنتاج، في حين تخضع هذه الزيادات للاقتطاعات الاجتماعية المعمول بها، كما تشمل بدورها جرايات المتقاعدين.
وفي ما يتعلق بالسلطة القضائية، صدر الأمر عدد 65 لسنة 2026، الذي ينص على الترفيع في أجور القضاة من الصنف العدلي وقضاة المحكمة الإدارية ومحكمة المحاسبات، وذلك من خلال زيادة سنوية في منحة القضاء تبلغ 120 دينارا خلال سنوات 2026 و2027 و2028، مع تعميم هذا الإجراء أيضا على جرايات المتقاعدين من القضاة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة تعديلية للأجور تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية لمختلف فئات القطاع العمومي، مع اعتماد مبدأ التدرج في صرف الزيادات على مدى ثلاث سنوات، بما يراعي التوازنات المالية للدولة من جهة، والاستجابة لانتظارات الأعوان من جهة أخرى.
Radio RM FM اسمعنا على موجات الأثير 99.8 FM