تجسيد الانتقال الطاقي يعد الخيار الوحيد لتونس لتجاوز عجز ب65 بالمائة في الميزان الطاقي

أكد المدير العام للكهرباء والانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بلحسن شيبوب، أن تونس لا تملك خيارا سوى الانخراط في مسار الانتقال الطاقي، وتجاوز عجز في الميزان الطاقي ناهز 65 بالمائة سنة 2025. وشدد على أن هذا التوجه ضروري لضمان الأمن الطاقي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستديمة.

واعتبر شيبوب أن هذا الانتقال يعتمد في تونس، أساسا، على مقومين يتعلقان بإنتاج الكهرباء باعتماد الطاقات المتجددة والتحكم في استهلاك الطاقة. وأبرز المسؤول بوزارة الصناعة في مداخلته في إطار اليوم الإعلامي حول “دور الإعلام في تعزيز الانتقال الطاقي في تونس”، انتظم، الإربعاء، ببادرة من وكالة تونس إفريقيا للأنباء، في إطار محطة فولطاضوئية بمقر الوكالة، أن منظومة إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة تعتمد على ثلاثة أنظمة متكاملة، تقوم على الإنتاج الذاتي ونظام التراخيص ونظام اللزمات، بما يتيح تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية.

وبيّن أن أولى هذه الأهداف يتمثل في تحقيق الاكتفاء الطاقي وتأمين التزود بالكهرباء من مصادر محلية، بما يعزز أمن التزوّد بالطاقة. أما الهدف الثاني، فيتعلق بالبعد الاقتصادي من خلال تقليص كلفة إنتاج الكهرباء والتخفيف من أعباء الدعم بالنسبة لميزانية الدولة والأعباء على المؤسسات بما يدعم قدرتها التنافسية، فضلا عن إرساء نسيج اقتصادي وطني في مجال الطاقات المتجددة تشارك فيه مختلف الهياكل والمؤسسات التونسية.

وأشار في هذا السياق إلى أن المشاريع المنجزة في هذا المجال أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على كفاءات وشركات تونسية في إطار تضافر جهود عدد من المتدخلين من بينهم الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة ووزارة الصناعة والشركة التونسية للكهرباء والغاز، بالإضافة إلى مؤسسات إعلامية من بينها وكالة تونس إفريقيا للأنباء. وأضاف أن التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من شأنه أن يحد من واردات الطاقة، وبالتالي تقليص الضغط على العملة الأجنبية وتحسين الميزان التجاري للبلاد.

كما تطرق شيبوب إلى الأبعاد البيئية والاجتماعية للانتقال الطاقي، مبرزا دوره في الحد من انبعاثات الكربون، إلى جانب مساهمته في خلق مواطن شغل جديدة خاصة في المناطق الداخلية، وذلك من خلال المشاريع المنجزة في إطار التراخيص واللزمات المسندة، التي تتيح توزيع الاستثمارات على مختلف جهات البلاد.

والجدير بالذكر أنّ العجز الطاقي شكّل في تونس تحديا هيكليا هامّا، وتضاعف عجز الميزان الطاقي أربع مرات خلال السنوات العشر الأخيرة 2016 /2026، وقدّرت قيمته ب11،1 مليار دينار خلال سنة 2025، تبعا لتقلص الإنتاج الوطني من النفط والغاز وارتفاع الطلب. يذكر أن تحسنا سجله العجز الطاقي قدّرت نسبته ب16 بداية في بداية 2026، مدفوعا بارتفاع قيمة الصادرات الطاقية.

الجدير بالذكر أنّ تونس تعتزم التخفيض من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 46 بالمائة في قطاع الطاقة، وإنتاج 35 بالمائة من الكهرباء باعتماد الطاقات المتجددة.

وستمكن المحطة الفولطاضوئية، التي تمّ تركيزها بالمقر المركزي للوكالة، تفير نحو 70 بالمائة من استهلاك الوكالة للطاقة سنويا، والتخفيف من الأعباء المالية، المتعلّقة باستهلاك الطاقة، بنسبة تناهز 50 بالمائة والتقليص من الانبعاثات الكربونية، بنسبة 45 بالمائة مقارنة بسنة 2025.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

أسباب غلاء الأسعار وفقا لوزير التجارة

أوضح وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن الارتفاع الذي سجلته بعض أسعار الخضر في …