الأمطار الأخيرة لن يكون لها تأثير كبير على مخزون السدود

أكد الخبير في التنمية وإدارة الموارد حسين الرحيلي، أن كميّات الأمطار الأخيرة على أهميّتها، لن يكون لها تأثير كبير على وضعية السدود.

وأوضح الرحيلي، أن التساقطات الهامّة الأخيرة لم تشمل مناطق الشمال الغربي، التي تضم نحو 65 بالمائة من السدود، مشيرا إلى أن الرأي العام يميل إلى الربط الآلي بين فترات هطول الأمطار وامتلاء السدود، في حين أن هذه المعادلة لا تستقيم دائما.

وأفاد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الأربعاء 21 جانفي 2026، بأنّ كميّات الأمطار كانت مهمّة، إلا أن توزيعها الجغرافي يحدّ بشكل كبير من انعكاساتها على المخزونات المائية الاستراتيجية.

وأضاف أن المنخفض الجوّي المتوسطي الأخير كان له تأثير، أساسا، على المناطق الساحلية والساحل الشرقي، ولا سيما، تونس الكبرى وبنزرت والوطن القبلي.

وتمّ، وفق الرحيلي، تسجيل كميّات استثنائية من الأمطار في الميدة (250 مليمترا)، والحمامات (220 مم) ولمطة صيّادة بوحجر (240 مم) والمنستير (230 مم)، إضافة إلى بعض مناطق أقصى الشمال.

في المقابل، لفت إلى أن مناطق الشمال الغربي، التي تحتضن السدود الكبرى لم تشهد سوى تساقطات ضعيفة إلى متوسطة، موضحا أن النسبة الجملية لامتلاء السدود يرجّح أن تتراوح بين 30 و32 بالمائة من قدرتها، وهو مستوى يعتبر غير كاف للتخفيف المستديم من الضغط على الموارد المائية.

وأضاف قائلا “حتى وإن كانت كميّات الأمطار كبيرة، فإن جزء هامّا من هذه المياه ينتهي به المطاف في البحر أو في السباخ، بسبب غياب آليات مناسبة لتجميعها”.

وأمام التغير التدريجي في الخريطة المطرية، دعا الخبير، إلى مراجعة السياسات العمومية في مجال إدارة المياه، بما يسمح بتحسين مستوى تعبئة هذه التساقطات، والتقليل من الضغط على البنية التحتية للطرقات، والحد من مخاطر الفيضانات.

ومن بين الحلول المقترحة، أشار حسين الرحيلي إلى إحداث سدود شبه حضرية، إلى جانب تثمين التقنيات التقليدية القديمة في تجميع مياه الأمطار، مثل الأحواض والخزانات تحت أرضية المعروفة باسم “الماجل”، والتي من شأنها تعزيز القدرة على مواجهة نقص الأمطار وتداعيات تغير المناخ.

 

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

وزير الفلاحة يوصي بتسخير كافة الامكانيات البشرية واللوجستية بالولايات التي شهدت تساقطات كثيفة

أوصى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، بتسخير كافة الإمكانيات البشرية …