“هذا تقرير لمحكمة المحاسبات في الدنيا قبل ان يقفوا يوم الحساب امام الله…”

جدد رئيس الجمهورية قيس سعيد دعوة القضاء لتحمل مسؤوليته امام التجاوزات التي حصلت في الانتخابات التشريعية والرئاسية منتقدا عدم متابعة ما يرد في تقارير محكمة المحاسبات .

وقال سعيد في فيديو نشرته صفحة رئاسة الجمهورية بموقع فايسبوك خلال استقباله مساء يوم امس الخميس نجيب القطاري رئيس محكمة المحاسبات : ” لابد ان اؤكد على ان الهيئة العليا او التي توصف بانها عليا يجب ان تكون مستقلة بالفعل ..سمعت في الايام الاخيرة موقفا حول جملة من التدابير التي اتخذتها ولا دخل للهيئة المستقلة او التي يدعي البعض انها مستقلة ان تتدخل في مثل هذه المسائل .”

واضاف مخاطبا القطاري: “اتيت بالتقرير الذي قمتم باعداده في السنة الماضية حول الانتخابات التشريعية ومراقبة مالية الاحزاب السياسية وقمتم بعمل كبير ولديكم في محكمة المحاسبات الكثير من الكفاءات التي قامت بواجبها في التدقيق في مالية عدد من الاحزاب في هذه الانتخابات ..تضعون هذه التقارير بعد دراسات مضنية وبعد تدقيقات في كل الجوانب المتصلة بالتمويل ولكن للاسف بقيت هذه التقارير دون اثر لان القانون يرتب اثارا على التجاوزات ..والتجاوزات التي حصلت في الانتخابات التشريعية الاخيرة والرئاسية ايضا تجاوزات مختلفة… تجاوزات من كل الانواع ومن المفترض على القضاء العدلي والقضاء الجزائي ان يرتب الاثار القانوية التي تتعلق بمالية الاحزاب.. من اين جاءتهم هذه الاموال الاموال …من الخارج من الداخل؟ هناك احكام جزائية تصل الى 5 سنوات بالنسبة للتمويل الاجنبي ولكن للاسف نتلقى التقرير تلو التقرير ولكن لا اثر لهذه التقارير الصادرة عن محكمة وليست صادرة عن جهة ادارية او خاصة بل عن محكمة نص عليها الدستور ومع ذلك ..يتحدثون عن مقاومة الفساد..”

وتابع ” رايت وتمعنت في عدد من الارقام المتعلقة بالاموال التي صرفت والتجاوزات التي حصلت ومازالت تحصل الى حد اليوم ..هذه الانتخابات التشريعية التي مولت من الخارج والاحزاب التي تأتيها اموال من الخارج او من الفاسدين الذين يعتقدون ومازالوا انه يمكن لهم ان يفلتوا من العقاب ..مليم واحد يصرف في غير وجهه القانوني وعلى خلاف الصيغ يتحمل من صرفه او من استولى عليه مسوؤليته كاملة .ربما لديكم هذه الارقام …لن اذكر الاسماء لانني احترم القيم ولا اريد كما يفعل الكثيرون التعرض للاشخاص .. …شخص واحد تحصل على مليار و100 الف دينار.. و 980 الف دينار هذه موثقة عندي وبالتاكيد تعلمونها ..اموال الشعب المفقر البائس ..اموال الشعب الذي لا يجد حتى الدواء ومع ذلك تصرف هذه الاموال لعدد من الاشخاص لانهم قالوا انها تعويضات او تحت اي عنوان كان”

وقال ” …نحن بحاجة الى التقارير ولكن ايضا بحاجة الى ترتيب الاثار الجزائية على من تورطوا ومازالوا متورطين ومازلوا يدخلون بالاموال بالعملة الاجنبية الى تونس ..يقال اموال صعبة لكن بالنسبة اليهم سهلة ولكن سيذكر التاريخ ان هذه الاموال اموال الشعب التونسي ومن خان وطنه واخذ اموالا من الخارج ليقوم بدعاية في الحملات الانتخابية او في غير الحملات الانتخابية… وهم يواصلون عملهم ويعتقدون انهم يمثلون الشعب بالاموال الاجنبية وبهذه الاموال المتاتية من بؤر الفساد… يجب ان يقوم القضاء الجزائي بدوره حتى يستعيد الشعب حقه.. هذه اموال الشعب واموال التونسيين جميعا ولا يحق لهؤلاء ان يتحدثوا عن الفساد لانهم مفسدون في الارض… اطلب من القضاء التونسي ان يتحمل مسؤوليته كاملة في هذه المرحلة التاريخية التي نعيشها.. من ارتكب جرما.. من استولى على مليم واحد يحاسب عليه ولا مجال لان نترك هؤلاء يعبثون بالدولة التونسية او يعتقدون ان الدولة التونسية غنيمة ولا اتردد او اتورع في ان اقول انها سرقات… انها سرقات من لصوص يضعون النصوص للصوص يضعون للص النص حتى يتمتع بهذه الاموال دون جزاء .”

واضاف “لا بد للقضاء ان يقوم بدوره التاريخي…هو مدعو ان يقوم بدوره التاريخي حتى نخلص تونس من هذه الادران التي علقت بها على مدى عقود… اتوجه بالشكر اليكم على ما قمتم به من عمل ..واعرف عددا من القضاة الذين يتفحصون بالمليم ولا يتركون اي شك ..هذه موجودة بالاسماء وانت اتيتني بتقرير2021 وانا اتيت بتقرير2020 ..اين هو الجزاء؟ لماذا نعد التقارير ؟..هل تعد لتوضع في الرفوف ؟ لا بد للقضاء الجزائي ان يتحمل دوره ويرتب الاثار … المفروض العدد الكبير من النواب حتى الذين سرقوا التزكيات ويتحدثون عن مقاومة الفساد ….يتحدثون عن مقاومة الفساد وقد سرقوا باسمي التزكيات لا يهم …ولكن ليس لديهم الحق ..من المفروض ان تلغى العديد من القائمات بالمجلس النيابي لان التقرير الذي قدمت لي نسخة منه في السنة الماضية يثبت بالارقام والتمويلات الاجنبية والى اليوم يأتون بالتمويلات الاجنبية او يتمسحون على اعتاب بعض الجهات التي تعمل في الخارج ضد دولتهم… هؤلاء ايضا على القضاء الجزائي ان يتعقبهم ويقضي بما يقضي به القانون لانهم عبثوا كثيرا بالدولة التونسية ومازالوا يريدون العبث ويريدون الاستيلاء على الاموال العمومية ولكن أنّى لهم ذلك في المستقبل؟ وسيتحمل كل واحد منا مسؤوليته ان شاء الله ..هذا تقرير لمحكمة المحاسبات في الدنيا قبل التقرير بين ظفرين قبل ان يقفوا يوم الحساب امام الله لعدالة لا فيها تدخل ولا فيها دول ولا فيها لوبيات.

الشارع المغاربي

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

ندرة المياه هي أكبر إشكال أمام تطوير قطاع الزياتين في سوسة و هذا هو الحل

أوضح المندوب الجهوي للفلاحة بسوسة محمد العبيدي خلال حواره مع راديو “آر-ام افم” أن أبرز …