ليبيا تتهم بعثة الأمم المتحدة بالتدخل في شأن سيادي

اتهمت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا، أمس الأحد، بعثة الأمم المتحدة بمخالفة خارطة طريق البلاد، والتدخل في شأن سيادي.

وأعربت -في خطاب وجهته للمبعوث الأممي الخاص يان كوبيش- عن استغرابها من موقف البعثة الداعم لإقرار قاعدة دستورية مؤقتة (لإجراء الانتخابات) واستبعاد خيار الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز من قبل الهيئة المنتخبة من جانب الشعب.

ورأت الهيئة أن هذا الموقف يتنافى مع صفة الحياد التي يوجب أن تتحلى بها البعثة، وسجلت 3 ملاحظات تتمثل في عدم اعتماد البعثة موافقة المجلس الأعلى للدولة الشهر الماضي لإجراء الاستفتاء، بالمخالفة لخارطة الطريق، وتجاوز اللجنة الدستورية، وتعمد إهمالها لصالح اللجنة القانونية.

وقد تأسست اللجنة القانونية، في 17 ديسمبر الماضي، وفقا للمادة 4 من خريطة طريق أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي، وهي تضم 17 من أعضاء الملتقى (من أصل 75) ومهمتها وضع قاعدة دستورية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل.‎

وتابعت أن البعثة الأممية قامت بغض الطرف عن تجاوز اللجنة القانونية لصلاحيتها (..) ووجهت آراء ومقترحات للجنة بشكل يعد تدخلا في شأن سيادي ومساسا بسلامة المسار الدستوري.

وطالبت الهيئةُ التأسيسية البعثةَ الأممية بالوفاء بالتزاماتها الدولية، وضمان حق الليبيين في تقرير مصيرهم من خلال الاستفتاء على الدستور.

وفي ماي الماضي، أحال كوبيش مسودة مقترح بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات إلى ملتقى الحوار السياسي.

وينص المقترح على تأجيل طرح مشروع الدستور للاستفتاء إلى ما بعد تشكيل السلطة التشريعية الجديدة المنتخبة.

ويوم الخميس، دعا المجلس الأعلى للدولة إلى اعتماد مشروع الدستور كدستور مؤقت، لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، وذلك للخروج من الأزمة الراهنة.

 

اتهامات

وقبل أيام، اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري أطرافا محلية ودولية بالسعي وراء تأجيل الانتخابات العامة، وأكد أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يقف وراء تعطيل إجراء الاستفتاء على الدستور.

واتهم المشري رئيسَ المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح بما وصفه بالتدليس وعدم نقل الحقيقة للشعب.

وأشار -في حديثه- إلى تصريحات للسائح في 24 مايو/أيار الماضي قال فيها إن المجلس الأعلى للدولة، وعقب استلامه قانون الاستفتاء على الدستور عام 2018، بعث برسالة إلى المفوضية يطلب إيقافا فوريا لهذه لعملية الاستفتاء.

وأضاف المشري حينها في مقابلة مع قناة محلية خاصة: اليوم نتفاجأ أن مجلس الدولة يطالب بإجراء الاستفتاء على الدستور بنفس القانون رقم 6، موضحا خلال المؤتمر الصحفي أن مجلس الدولة كان معترضا على القانون الأول (رقم 6) قبل التعديل بموجب قانون رقم 1 لسنة 2019 دون توضيح الفارق بين القانونين.

وأشار إلى أن هناك شبهة تقول إنه إذا تم الاستفتاء على الدستور فقد تؤجل الانتخابات، مؤكدا أن هذا “غير صحيح” وعلل ذلك بأن قانون الاستفتاء على الدستور جاهز وتم تسليمه للمفوضية منذ فبراير/شباط 2019، واستطرد بأن المفوضية تتلكأ بدون أي أسباب في إجراء الاستفتاء، مؤكدا القدرة على إنجاز الاستفتاء قبل جويلية أو أوت.

وحول من يقف وراء عرقلة الاستفتاء، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة إن المعلومات التي لديه تؤكد أن حفتر أبلغ كل الجهات الدولية بأنه يرفض الاستفتاء على الدستور.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

وزارة التجارة التونسية تقر زيادة في أسعار الدواجن

قررت وزارة التجارة الترفيع في أسعار بيع اللحوم البيضاء وذلك بعد فترة قصيرة من الاتفاق …