قضية بلعيد: النيابة العمومية تطالب بتسليط أقصى العقوبات في حق كل من ثبت تورطه

تواصلت امس  الثلاثاء، خلال جلسة للدائرة الجنائية المختصة في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الاستماع إلى مرافعات لسان الدفاع عن المتهمين في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد.
ويبلغ عدد المتهمين في هذه القضية 23 متهما من بينهم 6 بحالة سراح والبقية بحالة ايقاف.
وأجمع المحامون في مرافعاتهم على طلب الحكم بعدم سماع الدعوى في حق كافة منوبيهم قائلين انهم “الحلقة الاضعف في هذه القضية وليسوا سوى اسماء عادية تختفي وراءها اسماء واطراف أكبر و أهم” وفق توصيفهم.
واعتبر ممثل النيابة العمومية، في بداية الجلسة أن قضية الشهيد شكري بلعيد لا تعود فقط الى تاريخ 6 فيفري 2013، بل وقع التحضير لها مسبقا وبشكل جيد، مضيفا ان الوقائع اثبتت انخراط ال 23 متهما المورطين في القضية، في الفكر الجهادي السلفي، وان المتهمين المحالين لعبوا ادوارا مختلفة في عملية الاغتيال من التخطيط الى الترصد والتعقب الى التنفيذ.
وطالب ممثل النيابة العمومية بتسليط أقصى واقسى العقوبات في حق كل من ثبت تورطه في هذا الملف.
وفي مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين طالبت المحامية عن المتهمين، حبيبة بن فرح، باقرار بطلان الاجراءات في هذا الملف بما يؤسس لبراءة المنوبين، على اعتبار طول مدة المحاكمة في القضية والتي تجاوزت 10 سنوات، وما ينجر عنها من “اثار سلبية” على المتهمين وعلى الحكم في حد ذاته، معتبرة ان من شروط المحاكمة العادلة، سرعة الفصل في القضايا.
و أشارت المحامية إلى أن أغلب الاستنطاقات بنيت على محاضر البداية، التي قالت انها ” شابتها عدة خروقات على غرار التعذيب والتهديد وسوء المعاملة في حق المتهمين”، مضيفة ان “بعض الاعترافات تم انتزاعها تحت التهديد ولا يمكن بالتالي مواصلة اعتمادها بعد كل هذه المدة” الى جانب ما اعتبرته “تغييب عدد من الشهادات والتصريحات في علاقة بملف القضية”.
ومن جهته، اعتبر محامي المتهمين سمير بن عمر، أنه باستثناء العائلة، فإن بقية القائمين بالحق الشخصي (حزب الوطد الموحد واتحاد الشغل ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات ) لا صفة قانونية لهم لتقديم الدعوى المدنية، قائلا ان منوبيه من المتهمين “رهائن” بعد ان تم حفظ التهم في حقهم جميعا، الا ان دائرة الاتهام نقضت الحكم ووجهت لهم تهما تحت ضغوطات اعلامية وسياسية” وفق قوله.
وقد حضر جميع المتهمين في هذه القضية، الموقوفين منهم او من هم في حالة سراح باستثناء عز الدين عبد اللاوي ومحمد امين القاسمي واحمد المالكي ومحمد عمري واحمد العوادي، الذين تم احضارهم من سجنهم بالمرناقية الا انهم رفضوا المثول امام هيئة المحكمة.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، قررت خلال جلسة المحاكمة المنعقدة يوم الجمعة 15 مارس، تخصيص جلسة اليوم الثلاثاء 19 مارس الحالي، لاستكمال الترافع من قبل محاميي المتهمين في القضية التي انطلقت الدائرة الجنائية في السماعات المتعلقة بها في 6 فيفري 2024 .
وات

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

مجلس وزاري حول الإعداد لعودة التونسيين بالخارج إلى أرض الوطن

أشرف رئيس الحكومة أحمد الحشّاني أمس الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خصّص لمتابعة …