بوعصيدة ”الحكومات المتعاقبة في تونس لم تؤيّد مسار اللامركزية وتنصّلت منه”

قال رئيس الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عدنان بوعصيدة، إنّ الاشكال القائم اليوم ليس في إلحاق هياكل الشؤون المحلية بوزارة الداخليّة، وإنّما في مواصلة العمل بمسار اللامركزيّة ومجلّة الجماعات المحلّية من عدمه، وفق تعبيره.

وعبّر بوعصيدة في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء ، عن تخوّفه من إلغاء مسار اللامركزية وخسارة المكسب الذي تمّ تحقيقه بعد سنة 2010 والعودة إلى قانون 1975، أو حل المجالس البلديّة والعودة إلى النيابات الخصوصيّة.

واعتبر أنّ مسار اللامركزيّة هو أكبر مكسب بعد سنة 2010 ، باعتباره مسارا تنمويا بامتياز، أثبت جدواه في كافّة أنحاء العالم وكذلك بالدول العربيّة على غرار الجزائر التي تخصّص 12 بالمائة من ميزانيتها للبلديات، والمغرب التي تخصص لها كذلك 10 بالمائة.

وأشار في المقابل، إلى أنّ الحكومات المتعاقبة في تونس لم تؤيّد مسار اللامركزية وتنصّلت منه، وأنّ الدولة لم تخصص له سوى 2.75 بالمائة من ميزانيتها، بما يؤكّد غياب الإرادة السياسيّة لتثبيت هذا المسار رغم أنه منظومة تنموية اقتصادية بامتياز.

وأوضح أنّ دور البلديات اليوم لا يقتصر على البنية التحتية والتخطيط العمراني، بل تضطلع بالعديد من الأدوار وقامت بالكثير من الإصلاحات بمختلف الجهات طيلة الثلاث سنوات من تركيز الحكم المحلي.

وأضاف في هذا الجانب، أنّ الأشغال التي تمّ إنجازها بمختلف ولايات الجمهورية، على غرار تعبيد آلاف الكيلومترات من الطرقات وتهيئة البنى التحتية وتركيز آلاف النقاط للإنارة، هي مسائل لا يمكن للحكم المركزي القيام بها بمفرده .

يشار إلى أنّه تمّ التخلي في التركيبة الحكومية الجديدة عن وزارة الشؤون المحلية التي كانت تمثل سلطة الإشراف على البلديات، ممّا أثار عدّة مخاوف حول مصير مسار اللامركزية.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

أعراض متحور كورونا الشرس “أوميكرون”: غير عادية لكنها خفيفة

قالت الطبيبة الجنوب إفريقية التي دقت ناقوس الخطر بشأن المتحور الجديد من فيروس كورونا “أوميكرون” …