القدس.. مجموعة استيطانية متطرفة تقتحم المسجد الأقصى وحصار حي الشيخ جراح يتواصل

اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى تحت حراسة قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الأحد، ودعا المقدسيون منذ أمس للتصدي لدعوات المجموعات المتطرفة لاقتحام الحرم الشريف، بينما تستمر معاناة أهالي حي الشيخ جراح.

وقالت الجزيرة إن أكثر من 50 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى صباحا وسط حراسة مكثفة من قوات الاحتلال الصهيوني، كما اعتقلت تلك القوات أربعة من موظفي المسجد، ومنعت عددا من الشبان الفلسطينيين من دخوله.

وأضاف ذات المصدر أن تعزيزات عسكرية مشددة تحيط بالأقصى، حيث منع الاحتلال الشبان من دخول المسجد عند صلاة الفجر.

ودرجت العادة على اقتحام المستوطنين للحرم الشريف في فترتي الصباح والظهيرة، ومن المرجح أن تقتحم مجموعة أخرى المسجد اليوم، بينما ما زال الهدوء الحذر مسيطرا على المكان.

ويأتي ذلك تزامنا مع انتهاء الحظر الصهيوني على اقتحامات المسجد الذي استمر عشرين يوما، في حين انتشرت دعوات فلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وحمايته.

وتتداول “جماعات المعبد” الصهيونية المتطرفة منذ أيام دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتوعد فيها باقتحام المسجد الأقصى.

ونشرت هذه المجموعات أمس صورة لعدد من منتسبيها يقفون أمام مدخل جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك، ويحمل أحدهم سلاحا أوتوماتيكيا في المكان.

وقررت الحكومة الصهيونية منع المستوطنين من اقتحام المسجد قبل أكثر من أسبوعين، بسبب العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر، إضافة إلى الأوضاع الميدانية، من دون أن تعلن إلغاءه.

ويطالب المستوطنون بإعادة السماح لهم بدخول المسجد، من دون أن يكون واضحا إذا كانت الحكومة الصهيونية ستتخذ هذا القرار قريبا، في ضوء الوضع الأمني في القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية.

وفي السياق، دعا النائب في الكنيست (البرلمان) الصهيوني عن حزب “الصهيونية الدينية” المتطرف إيتمار بن غفير إلى اقتحام الأقصى، وقال عبر تويتر “يبدو أن (موشيه) غافني يعرف اتفاقا لرئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) لوقف إطلاق النار في غزة”.

وموشيه غافني هو رئيس صحيفة “مِشبحا” الصهيوينة، ويدعو لعدم السماح للصهاينة باقتحام المسجد الأقصى.

وأضاف بن غفير “لم يتبق الكثير من الوقت لمعرفة الإجابة، غدا في السابعة صباحا يجب أن يكون الجبل مفتوحا لليهود، إغلاق الجبل يعني أن إسرائيل استسلمت لحماس”.

ويتهم نواب بالكنيست وصحفيون صهاينة الحكومة الصهيونية برئاسة نتنياهو بأنها عقدت اتفاقا لوقف إطلاق النار يتضمن عدم السماح للصهاينة باقتحام المسجد الأقصى، لكن وزير الدفاع الصهيوني بيني غانتس ومسؤولين آخرين في الحكومة نفوا ذلك، وأكدوا أن اتفاق إطلاق النار أبرم من دون وضع شروط.

وأعلنت السلطات المصرية الخميس التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار “متبادل ومتزامن” في قطاع غزة، وبدأ سريانه فعليا اعتبارا من الساعة الثانية فجر الجمعة بتوقيت فلسطين.

ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الصهيونية للمستوطنين بدخول المسجد عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، مما يتسبب في مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الصهيوينة.

الشيخ جراح

من جانب آخر، قمعت قوات الاحتلال أمس وقفة احتجاجية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ومنعت عشرات المتضامنين من دخول الحي.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والرصاص المعدني على المتظاهرين، الذين يحتجون على استمرار الحصار المفروض على الحي.

وتمنع سلطات الاحتلال الدخول إلى الحي أو الخروج منه لغير ساكنيه، في حين تسمح للمستوطنين بالتنقل فيه بحرية، في إطار خطط لتهجير السكان الفلسطينيين؛ كانت شرارة للهبة الشعبية الأخيرة التي واجهها الاحتلال باعتداءات واسعة، وأطلقت مواجهة مع المقاومة في قطاع غزة.

ومنذ 13 أفريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات الشرطة الصهيونية ومستوطنين في القدس ومحيط المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح على الفلسطينيين؛ إثر مساع صهيونية لإخلاء 12 منزلا في الحي من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

طبيب ترامب السابق يدعو بايدن للخضوع لاختبار لإثبات قدراته العقلية

دعا روني جاكسون، الطبيب الشخصي السابق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الرئيس جو بايدن للخضوع …