قوات الوفاق الليبيّة تتقدم جنوب سرت.. وتونس والمغرب تؤكدان مرجعية اتفاق الصخيرات

قالت حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، إن قواتها ستواصل التقدم نحو مدينة سرت إلى أن تستعيد السيطرة عليها. وقد تمكنت هذه القوات من استعادة مناطق جديدة جنوب المدينة، في إطار عملية “دروب النصر” الهادفة لاستعادة كل مدن وبلدات شرق ووسط ليبيا، وفي مقدمتها سرت والجفرة.

يتزامن ذلك مع اتصالات ومشاورات أجرتها دول الجوار الليبي، تونس والجزائر والمغرب، مع الخارجية الليبية أكدت خلالها أن التوصل إلى حل سياسي في ليبيا يجب أن يأخذ بالحسبان قرارات الشرعية الدولية، في حين جددت كل من الرباط وتونس تمسكهما باتفاق الصخيرات السياسي كمرجعية أساسية لمعالجة النزاع.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بعد يومين من إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب لقائه مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في القاهرة، مبادرة لحل الأزمة الليبية تتضمن وقفا لإطلاق النار بدءا من صباح اليوم.

فقد أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني مساء أمس أنها تمكنت من استعادة منطقتي جارف والقبيبة جنوب مدينة سرت من مليشيا حفتر. وأشارت في وقت لاحق إلى استعادة منطقة الوشكة، والتقدم في منطقة بويرات الحسوان التي تبعد 95 كيلومترا عن المدينة.

 

غارات وتعزيزات

وكانت قوات الوفاق قد عززت مواقعها تمهيدا للهجوم مجددا على سرت، في حين أرسلت قوات حفتر تعزيزات عسكرية إلى محاور القتال غرب المدينة، بالتزامن مع شن طائرات مسيرة إماراتية، تابعة لحفتر غارات على آليات عسكرية تابعة لقوات الوفاق في المنطقة الممتدة من شرق مدينة مصراتة حتى تخوم سرت.

كما أعلنت قوة مكافحة الإرهاب التابعة لحكومة الوفاق العثور على مخزن ألغام روسية وكميات من مادة “تي إن تي” شديدة الانفجار، بجانب مهبط للطائرات العسكرية بمدينة ترهونة جنوب شرقي العاصمة طرابلس.

وأكدت مصادر من قوة مكافحة الإرهاب، أن الألغام التي عثر عليها، مماثلة تماما للألغام التي زرعها مسلحو شركة فاغنر الروسية في الأحياء السكنية، جنوب العاصمة قبيل انسحابهم، وهي ألغام كتبت عليها عبارات باللغة الروسية. وقالت المصادر إن الألغام تتنوع بين مضادة للدروع والآليات، وأخرى مضادة للأفراد.

وكانت قوات حكومة الوفاق قد أطلقت عمليات باتجاه مدينة سرت وقاعدة الجفرة عقب استعادتها في الأيام الماضية مناطق جنوبي طرابلس ومدينة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق العاصمة)، واستعادت قبل ذلك كل مدن الساحل الغربي وأغلب مدن الجبل الغربي.

من ناحية أخرى، قال أحمد المسماري، الناطق باسم قوات حفتر، إن حكومة الوفاق لم تسيطر على ترهونة بالتفوق العسكري، ولكن بسبب خذلان دول صديقة لم يسمها.

واتهم المسماري حكومة الوفاق بجلب من وصفهم بالمرتزقة السوريين للقتال ضد قوات حفتر في طرابلس. وقال -على صفحته بفيسبوك- إن حكومة الوفاق تدفع رواتب شهرية للمرتزقة السوريين مقابل انخراطهم في العمليات العسكرية، منتقدا بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، لعدم ذكرها استقدام مرتزقة من سوريا للمشاركة في الحرب ضد قوات حفتر، في تقاريرها.

 

اتصالات ومشاورات

سياسيا، تتلاحق الاتصالات والمشاورات بشأن الوضع الليبي ومآلاته، حيث أجرت دول الجوار الليبي تونس والجزائر والمغرب اتصالات مع الخارجية الليبية أكدت من خلالها أن التوصل إلى حل سياسي يجب أن يأخذ بالحسبان قرارات الشرعية الدولية وأن اتفاق الصخيرات يجب أن يكون أساسا لأي خطوات سياسية.

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت مبادرة لحل الأزمة الليبية تتضمن وقفا لإطلاق النار.

وقد رحبت كل من روسيا والأردن والكويت والسعودية بالمبادرة وأعلنت دعمها لها، في حين قالت الجزائر إنها “أخذت علما” بها.

في المقابل، رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا خالد المشري المبادرة المصرية وما حملته من شروط، قائلا إن المهزوم لا يفرض شروطا.

أما البعثة الأممية في ليبيا فرحبت بالدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في ليبيا، ودعت للتعجيل باستئناف محادثات اللجنة العسكرية المشتركة بين حكومة الوفاق وقوات حفتر، والتي كانت توقفت في جنيف في فبراير الماضي.

وقالت البعثة الأممية -في بيان- إن الحل السياسي للأزمة الليبية لا يزال في متناول اليد، مع ما وصفتها بالبوادر المشجعة على ذلك.

وتأتي تلك الدعوة بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة عن قبول حكومة الوفاق وقوات حفتر استئناف المحادثات، الأمر الذي لم تؤكد حكومة الوفاق أنها قبلت به.

المصدر : وكالات، الجزيرة

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

السيسي: الدعوات إلى التظاهر في مصر “مترضيش ربنا “…

اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الدعوات إلى المشاركة في مظاهرات احتجاجية خلال الأيام …