جمعية القضاة تدعو مجلس القضاء العدلي إلى الإعداد لحركة قضائية قادمة

دعت جمعيّة القضاة التونسيين، اليوم الثلاثاء، مجلس القضاء العدلي إلى الاضطلاع بدوره الحقيقي في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاليته من خلال الإعداد لحركة قضائية قادمة تستجيب بصفة جدية لمقتضيات الإصلاح القضائي الذي ينتظره القضاة وكافة المتعاملين مع المنظومة القضائية وما تطرحه الاستحقاقات المتأكدة في مكافحة الفساد ومقاومة الجريمة بكافة أنواعها وتفعيل الدور الإصلاحي للقضاء .

وطالبت الجمعيّة، في بيان لها وإثر اطلاعها على حركة الاعتراض على قرارات الترقية والنقل والتسمية بالخطط الوظيفية، مجلس القضاء العدلي بالإعلان المبكر عن المعايير التي سيقع اعتمادها ووضع استراتيجية عمل تشاركي حقيقي مع المشرفين على المحاكم والهياكل الممثلة للقضاة والبدء الفوري في العمل الجاد والمسؤول والمتواصل على انجاح الحركة القضائية القادمة في جميع مخرجاتها.

وأكّدت الجمعية تسجيلها بإيجابية تلافي الحركة القضائية الاعتراضية لعدة وضعيات نجمت عن الحركة القضائية الأصلية، ومست بالحالات الصحية والاجتماعية للقضاة المعترضين بإنصافهم وتسوية وضعياتهم من خلال الاستجابة إلى طلباتهم، مؤكّدة انطواءها على عديد الإخلالات والنقائص سواء من حيث اجراءات إعدادها أو من حيث مضامينها.

من جهة أخرى، لفتت إلى أنّ اقتصار الحركة الاعتراضية على الاستجابة إلى 41 مطلبا فحسب من بين أكثر من 242 مطلب اعتراض مقدم للمجلس يؤكد محدودية الدور الذي اضطلع به في تجاوز الإخلالات الجوهرية التي شابت الحركة القضائية الأصلية بما أدى إلى استدامة الشغورات بالمحاكم ووضعيات الحيف التي طالت القضاة المعترضين، بحسب نص البيان.

وفي هذا الصدد دعت جمعيّة القضاة جميع القضاة الذين لم تقع الاستجابة إلى مطالبهم وتمكينهم من حقهم في النقل والخطط القضائية والذين تعرّضوا للحيف وعدم المساواة إلى الطعن في تلك القرارات أمام الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الادارية، مذكّرة إياهم بأن أجل تقديم ذلك الطعن أقصاه شهر من تاريخ نشر الحركة وفق أحكام الفصل 56 من القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء .

كما طالبت مجلس القضاء العدلي بعقد ندوة صحفية في أقرب الآجال لإنارة الرأي العام القضائي والوطني حول مختلف أعماله وخاصة منها مخرجات الحركة القضائية الأصلية والاعتراضية والسياسة المنتهجة في اعتمادهما ومدى اندراجهما في حلقات التأسيس لقضاء مستقل فاعل وناجز طبق الدستور والمعايير الدولية ووفق ما يتطلع إليه المجتمع من إصلاح قضائي، على اعتبار أنه مجلس مستقل يختص بإدارة المسارات المهنية للقضاة العدليين طبق مبادئ الكفاءة والحيادية والاستقلالية وتكافؤ الفرص ويخضع إلى مبادئ الحوكمة والشفافية.

يذكر أنّ حركة الاعتراض على قرارات الترقية والنقل والتسمية بالخطط الوظيفية والمناقلات لسنة 2019- 2020 قد صدرت يوم 28 جانفي 2020.

عن Radio RM FM

شاهد أيضاً

وزارة الصحة تنعى الدكتور محمد كمّون

نعت وزارة الصحة اليوم الاثنين 21 سبتمبر  2020 أحد أعلام المدرسة التونسية لطبّ العيون الأستاذ محمد …